ثرثرة الظلام

canal

تعذبني، لما تتسل عبر شعاع الظلام، تركض وراء سطور و ألحان الكلمات، تبحث عن إسمها داخل دوائر من نار… تبحر وراء اسمي بين الأشواك، تحبني بخجل العذراء… تقتلني باقتفائي أثرها الدخيل، على عالم من ظلام، تبعثر أحلامي إلى أشلاء… تنسلخ أحاسيس السحاب فوق رمال الجفاء، تبعدني عن وادي النقاء، تقذفني إلى شلال المتاهات… تعذبني، لما ترمي بيتي بحجارة البركان، ترمقني بنظرة من بخار الهجر والعناد… تبتعد وفي جيبها رسائل بلا دروب اللقاء، تحرق أجمل الكلمات، لتنعم براحة البال… استقرار الحال في اختزال العزاء لرجل يرسو في ميناء الشريان. ترشق ملامح الوئام برصاص الفراق، تعلقني بين السحاب والسراب، إلى أن يكتمل الميعاد… تعذبني، لما تلوح بشعار الوفاء في زمان الانتظار. تطرد نوم الأبدان من على الفراش، تخترق سكون ليل السنور من على الأغصان، تلحقني وفي يديها سوط الأسياد، يسلم سلام الأقوياء على ظهر الصبار… تقتلني بصمت السكون في وضح النهار، تدير وجهها نحو السحاب، لتنطلق إلى سبات الشتاء، وفي يديها خنجر ينهش اسم الملاك من صفحات الخلود والبقاء… تعذبني، لما تراودني ألحان الأصوات في دعاء النسيان، وظلال السحاب يخيم على المكان، تعذبني، تؤرقني، تذيبني بلا كلام.