pas parfait...mais presque

la vie, c est la pluie, c est le beaux temps, c est la rose du matin et la doceur d un coucher du soleil, c est sourire, une larme... des souvenirs, des espoirs, des jours bleus et des jours noirs.

29 mai 2008

وصية خروف لأبنه

وصية خروف لأبنه

قرأت لكم

ولدي إليك وصيتي عهد الجدود

الخوف مذهبنا نخاف بلا حدود

نرتاح للإذلال في كنف القيود

و نعاف أن نحيا كما تحيا الأسود

كن دائما بين الخراف مع الجميع

طأطئ وسر في درب ذلتك الوضيع

أطع الذئاب يعيش منا من يطيع

إياك يا ولدي مفارقة القطيع

لا ترفع الأصوات في وجه الطغاة

لا تحك يا ولدي ولو كموا الشفاه

لا تحك حتى لو مشوا فوق الجباة

لا تحك يا ولدي فذا قدر الشياة

لا تستمع ولدي لقول الطائشين

القائلين بأنهم أسد العرين

الثائرين على قيود الظالمين

دعهم بني و لاتكن في الهالكين

نحن الخراف فلا تشتتك الظنون

نحيا وهم حياتنا ملى البطون

دع عزة الأحرار دع ذلك الجنون

إن الخراف نعيمها ذل وهون

ولدي إذ ما داس إخوتك الذئاب

فاهرب بنفسك وانج من ظفر وناب

و إذا سمعت الشتم منهم والسباب

فاصبر فان الصبر اجر وثواب

إن أنت أتقنت الهروب من النزال

تحيا خروفاً سالماً في كل حال

تحيا سليماً من سؤال واعتقال

من غضبة السلطان من قيل وقال

كن بالحكيم و لاتكن الأحمق

نافق بني مع الورى وتملق

و إذا جررت إلى احتفال صفق

و إذا رأيت الناس تنهق فأنهق

انظر ترى الخرفان تحيا في هناء

لاذل يؤذيها ولا عيش إلا ماء

تمشي ويعلو كلما مشت الثغاء

تمشي و يحدوها إلى المذبح الحداء

ما العز ، ما هذا الكلام الأجوف

من قال إن الذل بأمر مقر ف

إن الخروف يعيش لا يتأفف

مادام يسقى في الحياة ويعلف

Posté par simosss à 10:25 A - Commentaires [12] - Rétroliens [0] - Permalien [#]


13 mai 2008

نزار قباني

أتحدّى..

من إلى عينيكِ، يا سيّدتي، قد سبقوني

يحملونَ الشمسَ في راحاتهمْ

وعقودَ الياسمينِ..

أتحدّى كلَّ من عاشترتِهمْ

من مجانينَ، ومفقودينَ في بحرِ الحنينِ

أن يحبّوكِ بأسلوبي، وطيشي، وجنوني..

 

أتحدّى..

كتبَ العشقِ ومخطوطاتهِ

منذُ آلافِ القرونِ..

أن ترَيْ فيها كتاباً واحداً

فيهِ، يا سيّدتي، ما ذكروني

أتحدّاكِ أنا.. أنْ تجدي

وطناً مثلَ فمي..

وسريراً دافئاً.. مثلَ عيوني

 

أتحدّاهُم جميعاً..

أن يخطّوا لكِ مكتوبَ هوىً

كمكاتيبِ غرامي..

أو يجيؤوكِ –على كثرتهم-

بحروفٍ كحروفي، وكلامٍ ككلامي..

أتحداكِ أنا أن تذكُري

رجلاً من بينِ من أحببتهم

أفرغَ الصيفَ بعينيكِ.. وفيروزَ البحورْ

أتحدّى..

مفرداتِ الحبِّ في شتّى العصورْ

والكتاباتِ على جدرانِ صيدونَ وصورْ

فاقرأي أقدمَ أوراقَ الهوى..

تجديني دائماً بينَ السطورْ

إنني أسكنُ في الحبّ..

فما من قبلةٍ..

أُخذتْ.. أو أُعطيتْ

ليسَ لي فيها حلولٌ أو حضورْ...

 

أتحدّى أشجعَ الفرسانِ.. يا سيّدتي

وبواريدَ القبيلهْ..

أتحدّى من أحبُّوكِ ومن أحببتِهمْ

منذُ ميلادكِ.. حتّى صرتِ كالنخلِ العراقيِّ.. طويلهْ

أتحدّاهم جميعاً..

أن يكونوا قطرةً صُغرى ببحري..

أو يكونوا أطفأوا أعمارَهمْ

مثلما أطفأتُ في عينيكِ عُمري..

أتحدّاكِ أنا.. أن تجدي

عاشقاً مثلي..

وعصراً ذهبياً.. مثلَ عصري

 

فارحلي، حيثُ تريدينَ.. ارحلي..

واضحكي،

وابكي،

وجوعي،

فأنا أعرفُ أنْ لنْ تجدي

موطناً فيهِ تنامينَ كصدري..

قصيدة التحدّيات - من ديوان " أشعار خارجة على القانون "  - 1972

Posté par simosss à 08:41 A - Commentaires [2] - Rétroliens [0] - Permalien [#]
« Accueil  1