25 août 2008
كافــي فـــرنســـا
كافي فرنسا، ملجأ العيون التائهة، التى تتربص من هب ودب، عيون تلاحق أجسام من مختلف الأحجام والألوان. شفايف تقارع كؤوس من القهاوي و المشروبات الغازية، كلام ورغبة تدور داخل الأجساد المرصوصة فوق كراسي كافي فرنسا. تأخر صديقي... الميعاد المغربي من ميزات المغاربة، لا إحترام للوقت بالضبط، لكن فنجان قهوتي، ربما يريحني وينسيني غضبي... بدأت اتابع المارة، بل بالأحرى الأجساد الجميلة، فما أحلى الصيف في المغرب، فكل اللحوم البشرية تظهر للعيان، واحدة تنسيك في الأخرى، فجأة صرت كباقي الجالسين أتفرج، كأني في ملعب تنس، ضحكت على نفسي تارة وتحسرت تارة أخرى.. عندما تتلاقى الشفايف والعناق الحار أمام أعيني، أمام أمة محمد.. إنه الصيف يغطي أجواء المملكة التعيسة، آسف قصدي المملكة السعيدة. تناثرت عبارات إلى مسامعي، ليدور صحني اللاقط إلى يميني نحو الصوت.. بنت في الثانية عشر أو الرابعة عشر من ربيع فصولها، تحمل كيسا K.F.C وبمعيتها صديقتها بنفس السن، تتلاسنان على مكان للجلوس، وأخيراً دخلوا الى داخل كافي فرنسا، الغريب في الأمر انا بغلاً، ذو شارباً كنفس شارب الكلب ورائهما، ظننت في البداية لحالهما، وأخيراً تبين أن الكلب، آسف قصدي البغل كان برفقتهما... جزار بهيئة إنسان، يريد ان يسلخ الذبيحة هذه الليلة. لم استسغ هذه الحركة منه ولا منهما، لا يعقل أن نشجع مراهقات أو صغيرات على الصعود فوق منصة أولبياد الزنى والفسق.. هذه للحظة تخيلت أن تكون هي اختي أو أخته، أليس بحرام، ألا تخدش هذه اللوحة القبيحة النفوس؟؟؟ رمقت ساعة هاتفي الذي كان تحث فخدي، وصديقي لازال متأخراً، لعنت اليوم الذي عرفته، أكره التأخر عن الميعاد... مصطفى شاب سكن معي في بلاد الغربة، غريب شخصه، لا أفهم ولا أستسيغ إنسان لا يستحم إلا مرة في الاسبوع، ملابسه بالية، رائحته كريهة، لكن قلبه أبيض، تذكرت كم مرة نصحته ان يهتم بهندامه ونظافته، لكن كأني أسكب الماء في الرمال... تأخر و كاد فنجان قهوتي ان ينتهي، فأطلقت العنان لسجائري، لترسم لي عالماً غير عالم كافي فرنسا. أحببت مادة الجغرافيا كثيراً في دراستي، وكم انتابني شعور بأن اطلق ذاك الوحش داخلي ، لأتسلق الجبال من مختلف الأحجام.. هضاب أغوص في دروبها، أتللذ بخضرتها، جفافها و فائض غلتها.. آه حقول السنابل تناديني ان أداعبها بيدي، أن أقطفها من جذورها. ان أعبر مساحات وأحدد الأماكن الخصبة في بلاد الأجسام، أن أسبح في نهر حوراء العيون العربية ، ان أذوق عسل الشفايف وأتزوج ملكة النحل.... عذراً صديقى وصل....
Commentaires
On dirait que je découvre un autre Hamada!!C'est tellement vrai ce que tu dis que ça fait mal au coeur
t as raison
hamada ca fais un bail que j'ai pas consultée ton blog, chui ravie de te lire!!
Salamate
السلام عليكم
اعتقد انك استعجلت قدوم صديقك حتى تحرمنا من متابعة وصفك لمناظر كافي فرنسا
هههه
جميع المقاهي التي تحمل هذا الاسم لها صبغة خاصة والله اعلم
رمضان مبارك سعيد
Poster un commentaire
Rétroliens
URL pour faire un rétrolien vers ce message :
http://www.canalblog.com/cf/fe/tb/?bid=135496&pid=10340929
Liens vers des weblogs qui référencent ce message :
