حاولت الاتصال بك هذا المساء، أردت أن اعرف إجابة لسؤالي هل نقدر أن نرجع المياه إلى مجاريها، أن نعيد كل الحب والمودة إلى قلوبنا، أن نشعر بالحب، أن نحس بأنفسنا، أن نذيب الجليد الملتصق بقلوبنا، أن نرجع إلى الوراء مئات الخطوات، أن نكون روحاُ واحدة في جسد واحد، أن نسترجع الثقة المفقودة في بلاد العجائب، أن تلامس أيادينا أحلامنا الليلية، أن نشعر بقشعريرة نفخات همس عذب الكلام، أن احبك من جديد، أن تحبني من جديد. اليوم يا قلبي الجريح، أعلنت نهاية كل هذه الأحلام بلا رجعة بلا رحمة، اليوم قتلت برصاص الغبن والجبن، لا، برصاص الكبرياء كل رجوع إلى الوراء. اليوم انتهت الأحلام والرباط المقدس الذي جمعنا، يا من استكشف جحري الصغير. أشكرك من كل قلبي عشت معك أحلاما أكثر من  الأفلام الأفلاطونية، عشت معك أحلى الأوقات و أحلى الأحاسيس، أحببتك بكل بساطة، وخرجت من خرم الإبرة ببساطة. نعم يا أرق قلب، كل واحد منا، تفنن في تدليل روحه، عذبها بكل أنواع التعذيب، بأنواع الفراق والهجر. اليوم وفي هذا المساء قررت أن تكون البادرة مني، من الأنثى التي تخرج عن مسار درب بنات الناس إلى مسار بنات الشوارع، كل ما تريد تسميته، انعتني بأبشع الصفات، فلا شيء يهم هذه المرة، درسك كان أخر مادة في التاريخ، رسبت بدرجة امتياز بدرجة بلهاء... لا يهم بعد الآن عزيزي ها أندا أقول لك، انتهى مشوار هي و هو، مشوار بناء الذات، الروح والأحلام. اليوم نفترق والى الأبد. أعلن من خلف سطور الحداد على صفحات الجرائد، عن موت الفؤاد، ليشهد القريب قبل البعيد بموت شعور الإحساس، بنثر رماد الجثمان فوق مداد الكلمات.... لن أطيل عليك يا سيدي، لكن آن الأوان أن تعلن  عن مساء مماتي، دع العالم يترحم على روحي، وأنت كن جريح الذكرى لوحدك، فأنت فنان الكلمات و بها ستذوب ملامح تعذيب الضمير، أخرجني من حياتك سيدي، اقلب صفحة من تاريخي، ودون تاريخ يوم جديد لقصة أخرى، من قصص ألف ليلة وليلة... أعدك أني لن أعود إلى الوراء و لن أجر خيبة المرارة مرة أخرى، لن أنذب اختياري على ما فات. فأنا صاحبة القرار، فلازلت املك الكبرياء يا سيدي.  لن أحن إلى  صوتك بعد الآن. أرجوك بدون إحراج، بدون معاتبة، فقد أزلت العقبات من الطريق، وأعلنت نهاية المشوار، وكل ما ارجوه أن تقلب الصفحات، وانعم بوسام الضحية بين القراء، فقصتنا انتهت بدون لقاء.