25 août 2008
كافــي فـــرنســـا
كافي فرنسا، ملجأ العيون التائهة، التى تتربص من هب ودب، عيون تلاحق أجسام من مختلف الأحجام والألوان. شفايف تقارع كؤوس من القهاوي و المشروبات الغازية، كلام ورغبة تدور داخل الأجساد المرصوصة فوق كراسي كافي فرنسا. تأخر صديقي... الميعاد المغربي من ميزات المغاربة، لا إحترام للوقت بالضبط، لكن فنجان قهوتي، ربما يريحني وينسيني غضبي... بدأت اتابع المارة، بل بالأحرى الأجساد الجميلة، فما أحلى الصيف في المغرب، فكل اللحوم البشرية تظهر للعيان، واحدة تنسيك في الأخرى، فجأة صرت كباقي الجالسين أتفرج، كأني في ملعب تنس، ضحكت على نفسي تارة وتحسرت تارة أخرى.. عندما تتلاقى الشفايف والعناق الحار أمام أعيني، أمام أمة محمد.. إنه الصيف يغطي أجواء المملكة التعيسة، آسف قصدي المملكة السعيدة. تناثرت عبارات إلى مسامعي، ليدور صحني اللاقط إلى يميني نحو الصوت.. بنت في الثانية عشر أو الرابعة عشر من ربيع فصولها، تحمل كيسا K.F.C وبمعيتها صديقتها بنفس السن، تتلاسنان على مكان للجلوس، وأخيراً دخلوا الى داخل كافي فرنسا، الغريب في الأمر انا بغلاً، ذو شارباً كنفس شارب الكلب ورائهما، ظننت في البداية لحالهما، وأخيراً تبين أن الكلب، آسف قصدي البغل كان برفقتهما... جزار بهيئة إنسان، يريد ان يسلخ الذبيحة هذه الليلة. لم استسغ هذه الحركة منه ولا منهما، لا يعقل أن نشجع مراهقات أو صغيرات على الصعود فوق منصة أولبياد الزنى والفسق.. هذه للحظة تخيلت أن تكون هي اختي أو أخته، أليس بحرام، ألا تخدش هذه اللوحة القبيحة النفوس؟؟؟ رمقت ساعة هاتفي الذي كان تحث فخدي، وصديقي لازال متأخراً، لعنت اليوم الذي عرفته، أكره التأخر عن الميعاد... مصطفى شاب سكن معي في بلاد الغربة، غريب شخصه، لا أفهم ولا أستسيغ إنسان لا يستحم إلا مرة في الاسبوع، ملابسه بالية، رائحته كريهة، لكن قلبه أبيض، تذكرت كم مرة نصحته ان يهتم بهندامه ونظافته، لكن كأني أسكب الماء في الرمال... تأخر و كاد فنجان قهوتي ان ينتهي، فأطلقت العنان لسجائري، لترسم لي عالماً غير عالم كافي فرنسا. أحببت مادة الجغرافيا كثيراً في دراستي، وكم انتابني شعور بأن اطلق ذاك الوحش داخلي ، لأتسلق الجبال من مختلف الأحجام.. هضاب أغوص في دروبها، أتللذ بخضرتها، جفافها و فائض غلتها.. آه حقول السنابل تناديني ان أداعبها بيدي، أن أقطفها من جذورها. ان أعبر مساحات وأحدد الأماكن الخصبة في بلاد الأجسام، أن أسبح في نهر حوراء العيون العربية ، ان أذوق عسل الشفايف وأتزوج ملكة النحل.... عذراً صديقى وصل....
29 mai 2008
وصية خروف لأبنه
وصية خروف لأبنه
قرأت لكم
ولدي إليك وصيتي عهد الجدود
الخوف مذهبنا نخاف بلا حدود
نرتاح للإذلال في كنف القيود
و نعاف أن نحيا كما تحيا الأسود
كن دائما بين الخراف مع الجميع
طأطئ وسر في درب ذلتك الوضيع
أطع الذئاب يعيش منا من يطيع
إياك يا ولدي مفارقة القطيع
لا ترفع الأصوات في وجه الطغاة
لا تحك يا ولدي ولو كموا الشفاه
لا تحك حتى لو مشوا فوق الجباة
لا تحك يا ولدي فذا قدر الشياة
لا تستمع ولدي لقول الطائشين
القائلين بأنهم أسد العرين
الثائرين على قيود الظالمين
دعهم بني و لاتكن في الهالكين
نحن الخراف فلا تشتتك الظنون
نحيا وهم حياتنا ملى البطون
دع عزة الأحرار دع ذلك الجنون
إن الخراف نعيمها ذل وهون
ولدي إذ ما داس إخوتك الذئاب
فاهرب بنفسك وانج من ظفر وناب
و إذا سمعت الشتم منهم والسباب
فاصبر فان الصبر اجر وثواب
إن أنت أتقنت الهروب من النزال
تحيا خروفاً سالماً في كل حال
تحيا سليماً من سؤال واعتقال
من غضبة السلطان من قيل وقال
كن بالحكيم و لاتكن الأحمق
نافق بني مع الورى وتملق
و إذا جررت إلى احتفال صفق
و إذا رأيت الناس تنهق فأنهق
انظر ترى الخرفان تحيا في هناء
لاذل يؤذيها ولا عيش إلا ماء
تمشي ويعلو كلما مشت الثغاء
تمشي و يحدوها إلى المذبح الحداء
ما العز ، ما هذا الكلام الأجوف
من قال إن الذل بأمر مقر ف
إن الخروف يعيش لا يتأفف
مادام يسقى في الحياة ويعلف
13 mai 2008
نزار قباني
أتحدّى..
من إلى عينيكِ، يا سيّدتي، قد سبقوني
يحملونَ الشمسَ في راحاتهمْ
وعقودَ الياسمينِ..
أتحدّى كلَّ من عاشترتِهمْ
من مجانينَ، ومفقودينَ في بحرِ الحنينِ
أن يحبّوكِ بأسلوبي، وطيشي، وجنوني..
أتحدّى..
كتبَ العشقِ ومخطوطاتهِ
منذُ آلافِ القرونِ..
أن ترَيْ فيها كتاباً واحداً
فيهِ، يا سيّدتي، ما ذكروني
أتحدّاكِ أنا.. أنْ تجدي
وطناً مثلَ فمي..
وسريراً دافئاً.. مثلَ عيوني
أتحدّاهُم جميعاً..
أن يخطّوا لكِ مكتوبَ هوىً
كمكاتيبِ غرامي..
أو يجيؤوكِ –على كثرتهم-
بحروفٍ كحروفي، وكلامٍ ككلامي..
أتحداكِ أنا أن تذكُري
رجلاً من بينِ من أحببتهم
أفرغَ الصيفَ بعينيكِ.. وفيروزَ البحورْ
أتحدّى..
مفرداتِ الحبِّ في شتّى العصورْ
والكتاباتِ على جدرانِ صيدونَ وصورْ
فاقرأي أقدمَ أوراقَ الهوى..
تجديني دائماً بينَ السطورْ
إنني أسكنُ في الحبّ..
فما من قبلةٍ..
أُخذتْ.. أو أُعطيتْ
ليسَ لي فيها حلولٌ أو حضورْ...
أتحدّى أشجعَ الفرسانِ.. يا سيّدتي
وبواريدَ القبيلهْ..
أتحدّى من أحبُّوكِ ومن أحببتِهمْ
منذُ ميلادكِ.. حتّى صرتِ كالنخلِ العراقيِّ.. طويلهْ
أتحدّاهم جميعاً..
أن يكونوا قطرةً صُغرى ببحري..
أو يكونوا أطفأوا أعمارَهمْ
مثلما أطفأتُ في عينيكِ عُمري..
أتحدّاكِ أنا.. أن تجدي
عاشقاً مثلي..
وعصراً ذهبياً.. مثلَ عصري
فارحلي، حيثُ تريدينَ.. ارحلي..
واضحكي،
وابكي،
وجوعي،
فأنا أعرفُ أنْ لنْ تجدي
موطناً فيهِ تنامينَ كصدري..
قصيدة التحدّيات - من ديوان " أشعار خارجة على القانون " - 1972
14 février 2008
يوم 14 فبراير
اليوم منقوش في عقول العشاق، يوم 14 فبراير، يوم الحب وقليلون منا يوافق هذا التاريخ عيد ميلادهم...لذا أيها العشاق لا تبخلوا في إطراء مشاعر الحب لمن يسكنون قصور قلوبكم، فيضوا شعراً وغزلاً، حتى يصل الإحساس إلى ابعد الحدود... بدوري سأهدي كلمات بسيطة وقليلة لعشاق الحب، لأقول عيداً سعيداً وميلاد سعيد للسحاب الذي يخيم على ارض روحي...
أيتها الأنامل القبيحة، أيتها الأحاسيس الخسيسة، أيتها الروح الجريحة...
الليلة، اليوم العالمي للسحاب، فهيا ارسمي أجمل
اللوحات على صفحات عذراء، أخططي كلمات من ذهب،
لتكون أحلى هدية عشاق... دعي العالم يرى مشاهد
من قصائد صور عكاظ، لتحفظ في ليال الأحلام.
أيتها السماء... بخري ستائر الظلام إلى صفاء،
لتبارك النجوم في أحضان بدر البدور...
أيتها الأنامل القبيحة، انتفضي من شل المشاعر والركوض،
وافرشي قاربك على انهار من صخور،
دعيني أرى المقاومة ضد التيار في فصل
من فصول الاستسلام و الانشقاق...
هيا، هلمي أيتها الحروف العرجاء،
الليلة تبجل العذراء على صفحات من عبق الأقحوان،
زيني، أسحري بؤبؤ السحاب،
بمناسبة يوم السحاب.
دوني أوقات للذكرى، لتكون في صفائح التاريخ.
في يوم ميلاد السحاب
07 février 2008
تجاويف النفس
أناشد السحاب في كل الأوقات، ليشيل جسمي من فوق غمام الضباب... أناشد أسطورة الحياة، ليقبل القلم الصفحات، وتبدأ رحلة الأحلام... بين عيني... بين جبيني... بين و بين... يضرب الرعد السحاب، لتنقسم صورة الملاك إلى فتات، ويفوت القطار، بلا رجعة إلى الوراء. شرخ من السماء أصاب شموخ الذات، لتذل كل الحواس في نفس أبت أن تنام. ندم وحسرة على رؤية سحاب يتلاشى من مفكرة غداً لقريب... خريف أصاب عمري، لتتطاير أوراق من حياتي، إلى مروج الجفاء والنكران... فوق تلال الذكريات والأحلام، ترقد عيوني هناك، تشاهد مقاطع أفلام، من إخراج الذات. اروي لنفسي حكايات مرات ومرات، لأتذوق حنين ما فات. غرزت سكين من نار، لأكوي، لأعالج ما فات، لكن فات الأوان على التخلص من سحاب يستعمر الذات. الآن انثر آخر الكلمات على مسامع الناس، لأقول :
ريح هاجت
تدوي أعاصيرها
في تجاويف النفس
تحمل غضب السنين
تسد الأفق
فيضيع الضياء..
يكبر السؤال
وأنا هنا حائر
لا ادري إن كان الجواب
آت من ذاك الإعصار
ام من ثنايا المجهول..
وانت أيها المهووس بالسلام
كفاك حلماً
لن تدفئ اشعة الشمس
جوانحك
لن يزور مهجتك الصباح
لن يبلل شفتيك
الندى..
هذي خيول الشيطان
تدك حصون الروح
فيغزوك الصدى./.
بدأنا بخير وانتهينا بخير، لكن الأكيد أن حياتي سحاب في سحاب و في روحي تقبع سحابة حب.
27 janvier 2008
ورق من سحاب
(…La poésie, l écriture des flammes du cœur, pourtant il ne s agit que les faires sortir et les montres l harmonie la plus douce; sourire d un jour de pluie. Trouver l amour, c est trouve la richesse en soi, pour le plaisir de nos yeux, aussi sécher nos larmes de vieux temps passes. Déclarer l amour, c est avoir le parfum du jasmin dans nos robes de demain…)
»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»
حظة الوصول إلى الدرب المسدود، لحظة إطلاق إنذار انهيار الجدران، لحظة القذف بكرات من فوهات البركان. انسلت حبيبات ماء بارد إلى رفات جسم من عذاب. امسك كاتم الأحزان بمزماره و أنامله تداعب فوهات من هواء، يطلق أنين يدخل إلى بيوت من زجاج، ليكسر لحظة وصول الكلمات، من حبيب يقبع داخل أسطورة الذات. انتفض غبار الزمان على ملابس العظام، ليكمل مشوار الحياة، و شهادة الحسرة عنوان كل لحظات. خطوات إلى الوراء، وعيون على الأحداث، تتربص بزلات الذات في قدم الشباب. تمحص في أورقة الماضي قبل لحظة وصول الكلمات، ليعيد التاريخ ما فات، ويذوق نفس العذاب. انشل الإحساس من أثير الأحلام، و قلب يعتصر رفات الكلمات، بسبب اسم صار عنوان الحياة. اتخذت قرار الانفصال، لتدون آخر اللحظات على صفحات بيضاء... اخترقت الزجاج، لتنام في أحضان الأمان. أخذت مقود العقل والحساب، لتهجر ذكرى الأحلام. ابتعدت وهي تخطو نحو الثبات والنبات، وفي عيونها حسرة على ما آل إليه الحال. تكاثر الحديث عن الدخيل شاغل البال، وعن ابن البلد والعادات، فلم يبقى سوى الاختيار، ليركن الدخيل خلف السطور الحمراء. وآخر الأشياء طلبات من قلب الملاك، لينعم كاتم الأحزان براحة البال... لن ولن يقدر إلا على آخر الطلبات، و وقف شرب ماء الحياة. ويسأل ربه بان تعيش حياة الهناء بعيداً عن ذكرى الرفات، وترزق بأحلى البنين. هكذا هي حبيبتي وملاكي وهكذا أنا قابع في ذكرى الذي فات. احبك ثم احبك إلى أن تنجلي الروح من الجسد. ملكتني للأبد يا سحابة حب...
17 janvier 2008
اجواء مظلمه
أثير المذياع يغمغم على مسامعه، وعقله الشارد يشتت الجدران، يفكر أو يحلم، فجثته كراعي الغنم، عيناه على مرمى الغنم، وعقله يفترش السحاب... ألحان المذياع، تسقطه فوق ارض الواقع، لتقف أذناه، عند سماع قصة الحياة بين الكلمات و آلات الشيطان... تحصر ورغبة الصراخ تحوي حيوان يقبع داخل كأس الغيظ والثوران، فلا احد يؤازر وحدته، أحلامه، سوى صوت الحيوان، يود الانتفاض من الرفات، ليكسر زجاج الحيرة من الإحتباس... ارتفع ضغط الأنفاس حتى الانفجار، ليذوب بين فوهات المذياع، ليفترش السحاب من جديد، على أنغام من نار، وشراب من ماء القطران. طائر الشؤم في الليل والنهار، غراب يحوم حول السحاب، يسقطه فوق ارض الواقع من جديد... جموح الحيوان يرسم ألواناً سوداء على الجدران، فالوقت فات على كبح مشاعر من نفير البركان، يود تدمير ما تتبقى من الإحتلام و تخليص الحيوان من قيود الآداب والأخلاق. إبتلع ما تبقى من الشراب، لتغمر الثلوج كأس الغيظ والثوران، ويخنق ما تبقى من الحيوان... حرك رأسه في كل الاتجاهات، ليمسك قلم الحب والوئام، ليدون :( يا حياة الروح، يا قلب الثلوج والبراكين، يا من ملكت خوالج من أشواك، يا من دبت الماء في الصحراء... إليك حبيبتي اكتب هذه الليلة مناجاتي... افتقدك هذه الليلة حين يعصر الحزن قلبي... افتقدك لما ابحث عن صدر ، يشعرني بحنان الأمان، ابحث عنك كل ليلة عند مغيب النهار، ابحث عن دفئ كلماتك، وعن حبك المفقود في عوالم التاريخ.. .يا حياة الروح، كم مرة احلم بك و أنا داخل قوقعة التيهان والهيام، ها نحن نلعب ألاعيب الصغار والكبار، نداوي جروح الماضي و الأحلام، نذيب جدران الصمت إلى صراخ الأفراح، نلحن أغنية قلوب الملاعب الخضراء في خضم الجفاف... ) اخترق رنين الهاتف كلمات لم يقدر لها أن تدون على الصفحات الأبدية، ليرجع إلى أجواء المذياع...
أنا الآن أتسائل عن مغزى كلماته، وانتم إلى أين اخدتكم مخيلتكم ؟؟؟
24 décembre 2007
ثرثرة في الظلام
ثرثرة الظلام
تعذبني، لما تتسل عبر شعاع الظلام، تركض وراء سطور و ألحان الكلمات، تبحث عن إسمها داخل دوائر من نار… تبحر وراء اسمي بين الأشواك، تحبني بخجل العذراء… تقتلني باقتفائي أثرها الدخيل، على عالم من ظلام، تبعثر أحلامي إلى أشلاء… تنسلخ أحاسيس السحاب فوق رمال الجفاء، تبعدني عن وادي النقاء، تقذفني إلى شلال المتاهات… تعذبني، لما ترمي بيتي بحجارة البركان، ترمقني بنظرة من بخار الهجر والعناد… تبتعد وفي جيبها رسائل بلا دروب اللقاء، تحرق أجمل الكلمات، لتنعم براحة البال… استقرار الحال في اختزال العزاء لرجل يرسو في ميناء الشريان. ترشق ملامح الوئام برصاص الفراق، تعلقني بين السحاب والسراب، إلى أن يكتمل الميعاد… تعذبني، لما تلوح بشعار الوفاء في زمان الانتظار. تطرد نوم الأبدان من على الفراش، تخترق سكون ليل السنور من على الأغصان، تلحقني وفي يديها سوط الأسياد، يسلم سلام الأقوياء على ظهر الصبار… تقتلني بصمت السكون في وضح النهار، تدير وجهها نحو السحاب، لتنطلق إلى سبات الشتاء، وفي يديها خنجر ينهش اسم الملاك من صفحات الخلود والبقاء… تعذبني، لما تراودني ألحان الأصوات في دعاء النسيان، وظلال السحاب يخيم على المكان، تعذبني، تؤرقني، تذيبني بلا كلام.
17 décembre 2007
مابي غيره
لماذا تتسللين كل مرة الى مدونتي خاصة الى هذه الاغنية؟ كأنك تريدين ان تقولي لي شيئاً، انك لا زلت تتذكرين شبحي، كأن الحنين يأخدك الى امواجي... لم أفهم و لم أفهم بعض الاشياء، ولم أهضم كل الاشياء... ضباب يعتريني و يضمني الى متاهات دروب الذكريات... أتعلمين ان هذه الاغنية لازالت رنة هاتفي لحد الان لم أتجرأ ان ازيلها، فهي تذكرني باشياء جميلة، بصوت افتقدته... كل ما ارجو ان تكوني بخير وعلى خير. دمت سالمه.
أغنية واحدة، تدخل إلى القلب، لتأخذه إلى الدفئ الفقيد، أغنية واحدة تعبر عن المكنون والمرغوب، أغنية واحدة تنسيك من تكون...
ما أبي غيرج انت
مابي غيره : ريما الشعار
مابي غيره
غيره و الله
غيره ما ابي
غيره فالدنيا حبيبي ما يحلالي
اخذو كل الي تبونه و لا تاخذونه
وحده اهو من الدنيا
وحدة بقالي
عافية وراس الغالي عندك
عافية ودي ابقى في قربك
تكفى تكفى خليك معاي
تكفى تكفى يا عمري و غلاي
لو كان لي عندي غلااا
لا لا لا
لا تروح
جيبولي اياه ودي نفسي ابوس ايديه
المه اضمه اشيل همة لـ عليه
محد كثري فالدنيا خايف عليه
ياناس سمعو الي بقوله
سمعوه كله
هذا محدن ياخذ بقلبي محله
هذا الغالي الي عمري ما امله
02 décembre 2007
ا لكواسر
الكواسر... عصر ا لكواسر يغيم على حياتنا، بشكل أو آخر ماتت القلوب، لم تعد تصلح سوى لضخ الدم إلى أجسام الكواسر. نتمشى وعيوننا على ظلالنا، من يعرف ربما الكواسر تتربص بنا، ربما تعصف بأحلامنا، أو تبكي عيونا تحبنا. في زمن عولمة الكواسر تغير المنطق والعقل، تبخر الإيمان بالدين، ذابت المشاعر الجميلة. اليوم كلنا على الحافة، لا احدي يقرأ ما تخبأه له الشوارع والأزقة و لا حتى المدارس... لا فرق بين صغير، شاب، أو عجوز... سواسية الآن. مرحى لنا يا معشر البشرية، ومرحى لنا يا عرب، قلدنا واخترعنا طرقا لرقي الكواسر. الحيوانات دائما تسير على خط الفطرة، لكنها أيضا لم تسلم من الكواسر، نعلمها أشياء، تقشعر لها الأبدان، ها هو حصان يركب فوق فتاه، وذاك كلب يتلذذ بباب النور للجنين... الحيوانات أطيب منا، على الأقل تتصرف على طبيعتها، لا تخرج عن مضمار مرسوم لها من رب عزيز. قصص غريبة نسمعها هذه الأيام، لكن هل يمكن أن نشعر بفظاعتها، لا أظن ذلك، ما دامت بعيدة عنا، كيف نحس بها ما لم تطرق بابنا، أو تهز مشاعر أناس نحبهم... مازالت الكلمات عالقة بين أناملى، فالكواسر ضربوا بقوة، هذه المرة... نعم أحسست بفضاعتهم، أحسست بالدموع تحرق خدي، أحسست بعيوني تنتفخ من شدة الألم، أحسست بالمهانة وقلة الحيلة، أحسست برغبتي بقتلهم، تقطيعهم إلى أشلاء بدم باردة... مازالت نار تأكل كل شيء جميل داخلي، مازلت أحس بدوار البحر. الأكيد من كل هذا، أن لا احد يحس بما أحس، أو حتى يقترب من حائط الغضب و المرارة، الذي أقف عليه. تابعت برامج عديدة عن الكواسر، لأعرف منبت مخالبها، يقولون المخدرات، الخمر، الأقراص... غريب لماذا لم أكن منهم، فلا اختلف عن الكواسر في الدوافع... عند التعاطي لم أتجاوز حدودي ولم أبعثر قلوباً بقبضة من حديد... ربما يرجعون ليجدوا أن الدافع مرض نفسي أو نتيجة لطفولة بائسة... لا ادري طفولتي لم تكن طبيعية كل ما أدركه هو بكاء في حزن، ولحظة فرح في سطور... أتعجب لماذا لم أكن من الكواسر... لا احد يعرفني في مدونتي إلا ناس معدودين على الأصابع، لذا لا بد أن اخرج ما في جعبتي، فلا شيء يهم، ولا شي يهمني... الهاتف، اكره هذا المخلوق التقني لدرجة أني أخاف من رنينه، فلا تعرف الأخبار التي تزف لك، ولا تعرف ما ينتظرك، استلمت المكالمة، لأجد هول الصدمة، لم اعرف ما أقول، أحسست بدموع حارقة، حارقة تأكل وجهي، رجلاي لم تعد تقدر على الوقوف، انهار جسمي، أمسكت رأسي بيدي، لأجد نفسي في عالم ثاني.
ضاعت من الكلمات وابتلعت لساني، لم اعد اقدر على الكلام. صراخ أصابني يذوي داخلي، و تيه يعتري وجهي، وبنج يسيطر على جسمي... الكواسر تضرب بقوة في وضح النهار وأمام الجماهير، تخطف بقوة السيوف مراهقات في ريعان شبابهم. بالقوة وأمام الأنظار، يغتصب حق البقاء لصالح من؟ إنهم الكواسر، نعم اجتاحوا حياتنا، وكتبوا فصولا من القدر في دفاترنا. لكن أتساءل، أليس لهم أهل، ألا يخافون أن يصيب أهلهم ما يطعمون من ذل وحزن لباقي الناس؟ لن ادخل في التفاصيل أكثر، لان لا احد سيشعر بالألم، الذي يحتويني... لكن قبل أن اختم كلمات، لا بد لي من شكر مصالح الأمن، فبحق إنهم أولاد القحاب بكل معنى في الكلمة، تعلمت شيء أن آخد حقي بيدي، أما الشرطة فهي في خدمة لالة ومولاي وذهن سير.... كلاب حقيرة لا فرق بينها وبين الكواسر، إلا في شيء واحد: الكواسر لها مخالب وسيوف، والشرطة لها مسدسات وجيوب منتفخة. أكثرت من الكلام الغير المباح، وأطلق إنذار الكواسر في زمن العولمة.
تخيل انك في حضرة الكواسر، وسيوف تلامس أشلائك وأيادي تتلذذ خوفك، تخيل رجولتك أو أنوثتك تخدش بدون رضا، أو حتى وجه حق، تخيل أن الكواسر ورائك..... تخيل انك إنسان بدون مخالب.

